الشيخ السبحاني

120

المختار في أحكام الخيار

الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام » « 1 » وقوله : « إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة » « 2 » ولا شكّ أنّ المراد هو الأيام مع لياليها . وعلى ذلك فالظاهر أنّ المراد من الأيام في روايات الباب هي مع لياليها ، وتؤيّد ذلك حكمة جعل الخيار فانّها لإمهال المشتري كما في صحيحة علي بن رئاب : « الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة » « 3 » أي مهلة حتى يختبر ، وعند ذلك يكون المراد من قوله : « فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » مضيّها بلياليها معا . إذا عرفت ذلك فلنذكر أحكام الصور المتصوّرة موضوعا وحكما : 1 - لا شك في دخول الليلتين المتوسّطتين ، إذ لولاه يلزم انقطاع الخيار في الليالي وحدوثه في الأيام وهو كما ترى . إنّما الكلام في كيفية الدخول ، فذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ دخولهما تبعيّ لحفظ الاستمرار ، وعلى ما ذكرنا دخولهما حقيقي وموضوعي لأنّه أريد من الأيام - ولو مجازا - الأيام ولياليها وذلك أمر متعارف ، وهناك فرق بين قولنا للمشتري : الخيار من حين العقد إلى مضي ثلاثة أيّام ، وقولنا : له الخيار ثلاثة أيّام ، أو أنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام ، فيراد من التعبير الأوّل بياض يوم ، ويكون دخول الليالي حكما وتبعا ، بخلاف التعبير الثاني فانّه ظاهر في دخول الليالي في مفهوم الأيام وأنّ لها موضوعية كموضوعيتها . 2 - لو عقد في أوّل النهار ، فعلى ما ذكره الشيخ من أنّ دخول الليلتين

--> ( 1 ) - لاحظ الوسائل : ج 2 ، الباب 10 ، من أبواب الحيض . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 17 . ( 3 ) - المصدر نفسه : ج 12 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 9 .